حكايات اسما السيد 3

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

— لأ يا حبيبي… قالولي إنهم خلصوا كل الإجراءات، وإنه اتدفن. جوزي سألها: — مين اللي قالك الكلام ده؟ ردت: — أخو جوزي… هو اللي كان بيتصرف في كل حاجة وقتها. جوزي قفل عينيه لحظة. وقال: — يعني نفس الراجل اللي خد منك عبد الرحمن، هو اللي قالك إن ابنك التاني مات؟ هزت راسها. وساعتها بدأت الصورة تتجمع قدامنا. الراجل ده مكنش بس فرق أم عن ابنها الكبير.

ده كمان كان ممكن يكون السبب في حرمانها من ابنها الصغير طول العمر. لكن السؤال اللي كان محيرني… ليه؟ إيه المصلحة في إنه ياخد طفل لسه مولود، ويخبي عن أمه إنه عايش؟ رجعنا البيت، وجوزي اتصل بعم صلاح. رد من أول رنة. — أيوه يا ابني، إنت فين؟ أنا قلقان عليكم. جوزي حاول يخلي صوته طبيعي. — إحنا في البيت يا عم صلاح، ممكن تيجي؟

— خير يا ابني؟ — محتاجين نتكلم معاك في موضوع مهم. سكت ثواني. — موضوع إيه؟ — يخص أبويا الله يرحمه. صوته اتغير. — أبوك؟! حصل إيه؟ جوزي رد: — لما تيجي هتعرف. قفل المكالمة. وبعد حوالي نص ساعة، جرس الباب رن. كنت قاعدة جنب الحاجة فاطمة، وابني في حضني. جوزي راح يفتح. دخل عم صلاح كعادته، راجل في أواخر السبعينات، لابس جلابية نضيفة، وماسك عصاية خشب. ابتسم أول ما شاف ابني.

— إزيك يا بطل؟ ابني رد: — الحمد لله يا عمو. لكن أول ما عم صلاح دخل الصالون، وشاف الحاجة فاطمة قاعدة على الكنبة، ابتسامته اختفت. وقف مكانه. العصاية وقعت من إيده. وبص لها كأنه شاف حد راجع من الموت. همس: — فاطمة؟! الحاجة فاطمة رفعت وشها. بصتله شوية. وبعدين قالت: — إنت مين يا ابني؟ عم صلاح كان بيترعش. قرب منها خطوة. — إنتِ… إنتِ لسه عايشة؟! جوزي وقف قدامه. — أيوه يا عم صلاح، عايشة… وعرفنا إنها جدة أبويا.

عم صلاح سند على الكرسي. — يا ساتر يا رب! جوزي كمل: — وعرفنا كمان إن ليها ابن تاني، وإنك تعرف عنه حاجة. عم صلاح رفع عينيه بسرعة. — مين قالك الكلام ده؟! جوزي حط الجواب القديم قدامه. — أبويا. أول ما شاف الخط، وشه اتغير. قعد على أقرب كرسي. وفضل ساكت. جوزي قال بحزم: — إحنا مش عايزين لف ولا دوران. عايزين الحقيقة. الحاجة فاطمة قامت بصعوبة، وقربت منه.

— ابني عايش يا صلاح؟ عم صلاح بص لها. وعينيه اتمليت دموع. قال بصوت مخنوق: — أيوه… ابنك عاش. الست حطت إيدها على قلبها. — يا رب لك الحمد! طب هو فين؟! عم صلاح وطى راسه. — قدامك يا فاطمة. سكتنا كلنا. أنا حسيت إن وداني مش سامعة كويس. جوزي قال: — يعني إيه قدامها؟ عم صلاح رفع وشه. وقال وهو بيعيط: — أنا ابنك يا أمي! الحاجة فاطمة فضلت واقفة مكانها، كأن عقلها رفض يستوعب الجملة.

بصتله من فوق لتحت. وبعدين قالت: — إنت؟! هز راسه. — أيوه يا أمي… أنا ابنك اللي قالولك إنه مات. مدت إيدها ناحية وشه، لكن قبل ما تلمسه، رجعت خطوة. — لأ… لأ، متقولش كده! متلعبش بقلبي يا ابني! عم صلاح طلع من جيبه محفظة جلد قديمة. فتحها وطلع منها ورقة صغيرة متنية بعناية. كانت شهادة ميلاد قديمة، ومعاها ورقة مكتوبة بخط إيد. مدها لجوزي. — شوف بنفسك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
16مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات اسما 1 حظك اليوم

حكايات اسما 1

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 8 دقائق
حكايات اسما 2 حظك اليوم

حكايات اسما 2

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 10 دقائق
حكايات اسما 3 حظك اليوم

حكايات اسما 3

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 9 دقائق