حكايات اسما 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياتهم! الجزء الأول: الضيفة اللي جت تاخد مكاني — إنتِ هتلمي هدومك وتروحي تقعدي عند أهلك أسبوع، وبنت خالتي هتيجي تقعد هنا مكانك… وأنا مش مستني منك موافقة! قالها جوزي وهو قاعد على السفرة، وبيقطع حتة اللحمة اللي قدامه بمنتهى البرود، كأنه بيطلب مني أجيبله كوباية مية، مش بيطردني من بيتي بعد تمنتاشر سنة جواز!

حطيت المعلقة من إيدي وبصيتله وأنا مش مصدقة. — نعم؟! إنت قلت إيه؟! رفع عينه من الطبق وقال بضيق: — سمعتي كويس يا هالة، متخلينيش أعيد كلامي. — يعني إنت عايزني أسيب شقتي وأروح عند أهلي علشان بنت خالتك المطلقة تيجي تقعد مكاني؟! — أيوه، فيها إيه؟! البنت لسه خارجة من تجربة طلاق صعبة، ونفسيتها تعبانة، ومحتاجة حد يقف جنبها.

ضحكت ضحكة من كتر القهر. — وإنت اللي هتقف جنبها؟! طب وأنا مراتك أقف فين؟! على السلم مثلًا؟! خبط بإيده على السفرة وقال: — بلاش أسلوبك ده! دي بنت خالتي، وأنا مسؤول عنها. بصيتله وقلت: — مسؤول عنها إزاي يعني؟! هي ملهاش أب ولا أم ولا إخوات؟! وبعدين هي مش من محارمك علشان تقعد معاها لوحدكم في شقة واحدة!

اتنهد بعصبية. — إنتِ بتفكري بطريقة وحشة، وبتشكي في الناس من غير سبب! — أنا مش بشك، أنا بسألك سؤال واضح… ليه أنا اللي أمشي من بيتي؟! بصلي نظرة عمري ما هنساها وقال: — علشان هي مش مرتاحة في وجودك، وخايفة تحس إنها تقيلة عليكي! الجملة دي نزلت على قلبي زي الس\كينة. يعني مش بس اتفق معاها إنها تيجي تقعد في بيتي… لأ، ده كمان عرف منها إنها مش عايزاني موجودة! سألته بصوت واطي: — هي قالتلك كده؟

سكت لحظة، وبعدين قال: — أيوه، وإيه يعني؟! هي بنت حساسة ومش ناقصة مشاكل. بصيتله وأنا حاسة إن الراجل اللي قدامي مش جوزي. ده محمود اللي عشت معاه تمنتاشر سنة. الراجل اللي وقفت جنبه وهو بيبدأ حياته من الصفر. الراجل اللي بعت دهبي علشان أسدد معاه ديونه. والراجل اللي كنت فاكرة إنه لو الدنيا كلها وقفت ضدي، هيكون أول واحد يحميني. لكن في الليلة دي اكتشفت إني كنت غلطانة.

أنا اسمي هالة، عندي اتنين وأربعين سنة. اتجوزت محمود وأنا عندي أربعة وعشرين سنة، وكان وقتها موظف صغير في شركة أدوات كهربائية. محمود مكنش معاه غير مرتبه، وأنا كنت مدرسة لغة عربية في مدرسة خاصة. بدأنا حياتنا في شقة إيجار قديم، بأوضتين وصالة صغيرة. كنت بصحى كل يوم الساعة ستة، أجهز الفطار وأنزل شغلي، وبعد ما أرجع أدي دروس خصوصية علشان نقدر نحوش. بعد سبع سنين، قدرنا نشتري الشقة اللي إحنا فيها دلوقتي.

والحقيقة اللي محمود كان دايمًا بيتجاهلها إن الشقة دي اتدفعت من فلوسي وفلوس ورثتها عن أبويا. يوم ما اشتريناها، أبويا الله يرحمه أصر إن العقد يتكتب باسمي. فاكرة محمود وقتها قاله: — هو إحنا هنفرق بين بعض يا عمي؟! أنا وهالة واحد. رد عليه أبويا: — ربنا يديم المحبة بينكم يا ابني، بس حق بنتي لازم يبقى محفوظ. محمود اتضايق وقتها، لكنه سكت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
16مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات اسما 2 حظك اليوم

حكايات اسما 2

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 10 دقائق
حكايات اسما 3 حظك اليوم

حكايات اسما 3

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 9 دقائق