وبدأ يقرا: “يا ابني، لو لقيت الصندوق ده، لازم تعرف إن فيه سر أخطر من حكاية أمك الكبيرة وحقها في الميراث. أنا لما عرفت الحقيقة، حاولت أوصل لأمي، لكن في الطريق اكتشفت حاجة عمري ما كنت أتخيلها. الحاجة فاطمة مش بس ليها ابن واحد. كان ليّا أخ… أخ اتولد بعد وفاة أبويا، ومحدش قالي عنه طول عمري.
” الحاجة فاطمة صرخت فجأة: — لا! مستحيل! هو عرف؟! كلنا بصينالها. جوزي سألها بصدمة: — حضرتك كان عندك ابن تاني؟! غطت وشها بإيديها وانهارت في العياط. — أيوه… كان عندي طفل تاني! أنا قربت منها. — طب هو فين؟! رفعت وشها وقالت: — ده السر اللي عمري ما قدرت أحكيه لحد… لأنهم قالولي إنه مات يوم ما اتولد! جوزي بص للجواب تاني.
وبعدين قال بصوت مخنوق: — بس أبويا كاتب هنا إنه مامتش! سكتت الحاجة فاطمة فجأة. وبصتله بعينين مليانين رعب. — يعني إيه مامتش؟! جوزي كمل قراية: “أخويا كان عايش، واتربى بعيد عننا، وأنا عرفت اسمه والمكان اللي عاش فيه. لكن قبل ما أقدر أقابله، حصلت حاجة خلتني أخاف أحكي الحقيقة.” وفجأة جوزي وقف عن القراية. بصلي، وبعدين بص لابننا.
وشه كان شاحب جدًا. قلتله: — كمل… إيه اللي مكتوب؟ قال بصوت متقطع: — أبويا كاتب اسم الراجل اللي أخده ورباه… وسكت. صرخت فيه: — انطق! رفع عينه وقال: — الاسم ده… أنا أعرف صاحبه كويس! الحاجة فاطمة قامت من مكانها رغم تعبها. — مين يا ابني؟! مين اللي ربى ابني؟! جوزي بص ناحية الباب المفتوح. وبعدين قال جملة خلتنا كلنا نتجمد: — الراجل ده لسه عايش… وبييجي بيتنا كل أسبوع تقريبًا!
وفي نفس اللحظة، موبايل جوزي رن. بص للشاشة. وشه اتغير أكتر. ورفع الموبايل قدامنا وقال: — هو ده… هو اللي بيتصل دلوقتي! نهاية الجزء الثاني. يتبع في الجزء الثالث والأخير: مين الراجل اللي كان عارف سر العيلة طول السنين دي؟ وإيه الحقيقة اللي اكتشفناها لما واجهناه؟ وهل الست العجوز هتقدر تشوف ابنها التاني بعد أكتر من خمسين سنة؟ بقلم الكاتبة أسما السيد – حصري، جميع الحقوق محفوظة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.