حكايات اسما 3

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

هزت راسها. أما أنا، ففضلت باصة لها. كنت موجوعة منها. لكن كنت عارفة إن الحقيقة أهم من أي مشاعر دلوقتي. سألتها: — إنتِ لسه عايزة تتجوزيه؟ بصتلي بحزن. — لأ. سكتت لحظة، وبعدين قالت: — الراجل اللي يكدب على مراته بالشكل ده، ممكن يكدب على أي حد. بعد حوالي شهرين من المراجعات والإجراءات، الصورة بقت أوضح. اتضح إن شريف كان دخل في التزامات مالية أكبر من قدرة الشركة.

وكان بيعتمد على التمويل الجديد علشان يسدد جزءًا من الديون، ويكمل صفقات كان متوقع إنها تجيب أرباح كبيرة. وفي نفس الوقت، كان بيحاول يعيد ترتيب حصص الشركة، ويخرجني منها بمبلغ أقل من القيمة اللي كنت شايفة إنها تستحقها. أما المستندات المنسوبة ليا، فكانت محل اعتراض رسمي، واتاخدت الإجراءات اللازمة للتحقق منها. الموضوع مكنش سهل. كان فيه محامين. ومحاسبين. ومراجعات. واجتماعات طويلة. لكن الفرق إن المرة دي، أنا مكنتش بواجه كل حاجة لوحدي. كان معايا أختي.

ومحامي محترم. ومحاسب مستقل. والأهم، كان معايا إصراري إني مش هتنازل عن حقي علشان أرضي حد. في يوم، شريف طلب يقابلني بحضور المحامي. وافقت. دخل المكتب وهو شكله متغير تمامًا. الراجل اللي كان بيصرخ في وشي ويهددني، بقى بيتكلم بصوت واطي. قعد قدامي وقال: — نادية، أنا عارف إني غلطت في حقك. فضلت ساكتة. قال: — أنا كنت مضغوط، والديون كانت فوق دماغي، ومكنتش عارف أتصرف. قلت: — والضغط خلاك تسيبني لوحدي على الطريق؟

خفض عينيه. — دي كانت غلطة كبيرة. قلت: — والضغط خلاك تقول لواحدة تانية إننا منفصلين؟ سكت. كملت: — والضغط خلاك تخبي عني معاملات الشركة، وتقدم ورق عليه توقيع منسوب ليا من غير ما أعرف؟ رفع راسه وقال: — أنا مكنتش أقصد أضرك. بصيتله طويلًا. وبعدين قلت: — تعرف يا شريف، أنا كنت مستعدة أستحمل معاك ضيق الفلوس. وكنت مستعدة أقف جنبك لو الشركة خسرت، زي ما وقفت جنبك وإحنا بنبدأ من الصفر.

دموعي نزلت. — لكن مكنتش مستعدة أعيش مع راجل شايف كرامتي حاجة بسيطة يقدر يدوس عليها كل ما يتعصب. قال: — أنا آسف. رديت: — الاعتذار مش هيرجع الستاشر سنة اللي قضيتهم وأنا بخاف أزعلك. حاول يقرب كرسيه. — نادية، إحنا عندنا بنت. قلت: — وعشان عندنا بنت، لازم أعلّمها إن أمها ليها كرامة وحقوق. سكت. وبعدين سألني: — يعني خلاص؟ مفيش فرصة نرجع؟ بصيتله. كان السؤال ده زمان ممكن يخليني أضعف.

لكن دلوقتي، كنت شايفة الأمور بوضوح. قلت: — أنا قررت ننفصل يا شريف، وهنرتب كل حاجة تخص ملك بشكل يحافظ على نفسيتها وحقها فينا إحنا الاتنين. نزل راسه. مجادلش. يمكن لأنه عرف إن قراري المرة دي مش تهديد. كان قرار نهائي. بعد شهور، وبمساعدة المحامين والمحاسبين، قدرت أحمي حصتي المثبتة في الشركة، وأوصل لتسوية قانونية بشأن حقوقي المالية، من غير ما أوقع على أي تنازل غير مفهوم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
16مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات اسما 1 حظك اليوم

حكايات اسما 1

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 8 دقائق
حكايات اسما 2 حظك اليوم

حكايات اسما 2

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 10 دقائق
حكايات اسما 3 حظك اليوم

حكايات اسما 3

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 9 دقائق