قلت: — هسمع منه، بس مش قبل ما أعرف كل حاجة. اتصلت بحسام. رد بسرعة. — أيوه يا نادية، عاملة إيه؟ قلت: — كويسة. إنت فين؟ — في المكتب، خير؟ — محتاجة أقابلك النهارده. سأل بقلق: — فيه حاجة حصلت بينك وبين شريف؟ ضحكت بمرارة. — إنت عارف اللي حصل؟ سكت لحظة. — شريف كلمني وقالي إنكم متخانقين. قلت: — وقالك إيه تاني؟ رد: — مفيش، بس قالي إنك عاملة مشكلة في الشركة. غمضت عيني.
حتى دلوقتي، شريف بيحاول يخليني أنا الغلطانة. قلت: — طيب يا حسام، نتقابل بعد ساعة. وقفلت. قابلت حسام في مكتب أستاذ محمود. كنت مصممة إن أي كلام يخص الشركة يبقى بحضور المحامي. أول ما دخل، بصلي باستغراب. — إيه يا نادية؟ هو الموضوع مستاهل محامي؟ قلت: — اقعد يا حسام. قعد وهو متوتر. أستاذ محمود حط قدامه صورة الاتفاق. — أستاذ حسام، هل ده توقيع حضرتك؟ بص للورقة.
وشه اتغير. — الورقة دي جت منين؟ قلت: — جاوب على السؤال. سكت. وبعدين قال: — أيوه، ده توقيعي. حسيت بقلبي بيتقبض. سألته: — إنت كنت بتشتغل مع شريف من ورا ضهري؟ قال بسرعة: — مش من ورا ضهرك يا نادية، دي كانت شوية صفقات بساعده فيها. قلت: — طب ليه مقولتليش؟ اتلخبط. — أصل الموضوع مكنش مهم. ضحكت. — مش مهم؟! وإنت بتاخد عمولات من شركة أنا شريكة فيها، ومحدش بيقولي؟
قال بعصبية: — أنا مخدتش حاجة من نصيبك! المحامي تدخل: — إحنا مش بنوجه اتهام، لكن محتاجين نفهم طبيعة التعاملات. بصيت لحسام. — إنت كنت تعرف إن شريف بيجهز ينقل جزء من ملكية الشركة؟ سكت. قلت: — حسام، رد عليا. قال: — هو كان بيقولي إنك تعبانة من الشغل، وعايزة تخرجي من الشركة. اتصدمت. — وأنا قلتلك كده إمتى؟! رد: — شريف اللي قال. قلت: — وإنت صدقته من غير ما تسألني؟
! خفض عينيه. — أنا غلطت إني مسألتكيش. لكن سألته السؤال اللي كان بيوجعني من جوايا: — إنت كنت تعرف إنه بيجهز يتجوز داليا؟ رفع عينيه بسرعة. — يتجوز مين؟! بصيتله كويس. كان باين عليه إنه متفاجئ فعلًا. قلت: — داليا، صاحبة شركة النور. هز راسه. — والله أول مرة أسمع الكلام ده. سألته: — وكنت تعرف إنه قالها إننا منفصلين؟ قال: — لأ يا نادية، أقسم بالله معرفش. فضلت ساكتة. كنت غضبانة منه، لكن مكنتش عايزة أتهمه بحاجة من غير دليل.
قلت: — يا حسام، إنت أخويا. كان المفروض لما تسمع إن جوزي عايز يخرجني من الشركة، تيجي تسألني. دموعه لمعت. — عندك حق. كملت: — كنت دايمًا بتقولي حافظي على بيتك، وكنت بتدافع عن شريف حتى لما كنت بحكيلك إنه بيهينني. قال بصوت واطي: — علشان كنت فاكر إني بصلح بينكم. رديت: — بس إنت كنت بتسمع منه هو، ومش بتسمع مني أنا. سكت. وبعدين قال: — أنا آسف.
بصيتله وقلت: — اعتذارك لوحده مش كفاية. لازم تقول كل اللي تعرفه، وتقدم أي مستندات تخص التعاملات دي. هز راسه. — حاضر. وقبل ما يمشي، قال: — نادية، فيه حاجة لازم أقولك عليها. بصيتله. — إيه؟ قال: — شريف كان عايزني أقنعك تمضي على ورق من شهرين، وقاللي إنه مجرد تحديث لعقد الشركة. قلبي دق. — وإنت عملت إيه؟ قال: — رفضت أتدخل، وقلتله يكلمك بنفسه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.