قال: — مش هينفع في التليفون. قلبي دق. — ليه؟ رد: — علشان فيه مستندات معايا من وقت ما سبت الشغل، ومش عايز أتكلم في حاجة من غير دليل. قلت: — مستندات تخص إيه؟ تنهد. — تخص سبب خروجي من الشركة، وبعض التحويلات اللي رفضت أعتمدها وقتها. اتسمرت مكاني. — تحويلات لشركة النور؟ قال: — لأ يا مدام نادية… الكلام ده بدأ قبل ما شركة النور تتأسس أصلًا.
حسيت بقشعريرة في جسمي. سألته: — تقصد إيه؟ قال: — أنا اكتشفت وقتها إن فيه مبالغ بتخرج من الشركة لحسابات مرتبطة بصفقات مش واضحة، ولما اعترضت، جوز حضرتك طلب مني أمشي. قلت: — ومال ده باللي بيحصل دلوقتي؟ رد بجملة خلتني أحس إن كل حاجة حواليا وقفت: — علشان جوز حضرتك مكنش بيجهز يبعدك عن الشركة من ست شهور يا مدام نادية… ده كان بيخطط للموضوع من أكتر من سنتين.
سكت لحظة، وبعدين كمل: — وفيه مستند قديم لازم تشوفيه بنفسك، لأنه ممكن يغيّر فهمك لكل اللي حصل. سألته بصوت مخنوق: — مستند إيه؟ قال: — مستند فيه اسم شخص تاني غير جوزك وداليا… شخص قريب منك جدًا، وإنتِ مستحيل تتخيلي إنه كان عارف بالموضوع. حسيت إن الدم انسحب من وشي. قلت: — مين الشخص ده؟! لكنه رد: — الأفضل تشوفي الدليل الأول، علشان متظلميش حد.
وقبل ما يقفل، قال: — خلي بالك يا مدام نادية… جوزك مش أكتر واحد مستفيد من اللي حصل. فيه حد تاني كان مستني اللحظة اللي تخرجي فيها من الشركة نهائي. قفلت المكالمة وأنا مش قادرة أتحرك. فضلت باصة للموبايل. شريف خان ثقتي. وحاول يخبي عني معاملات مالية. وكان بيجهز لحياة جديدة مع واحدة تانية.
لكن دلوقتي اكتشفت إن فيه شخص تالت في الحكاية. شخص قريب مني. وشخص كان ممكن يكون عارف كل حاجة من البداية. والأصعب إن بعد ساعات قليلة، لما شفت المستند اللي المحاسب القديم كان محتفظ بيه، اكتشفت إن الخيانة مكنتش جاية من جوزي لوحده… نهاية الجزء الثاني بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري، ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.