حكايات اسما 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

نزلت أختي من العربية وجريت عليا. — نادية! حضنتني بقوة. وأول ما حسيت بإيديها حواليا، انهرت في العياط. كنت ماسكة نفسي طول الوقت، لكن أول ما لقيت حد بيطمني، كل الوجع اللي جوايا خرج مرة واحدة. فضلت أعيط وأنا بقول: — سابني يا هالة… سابني لوحدي ومشي! أختي كانت بتحاول تهديني. — خلاص يا حبيبتي، إحنا جينا، إنتِ مش لوحدك.

جوز أختي وقف جنبنا، ووشه مليان غضب. — هو شريف عمل كده بجد؟! هزيت راسي. قال: — والله ده تصرف ميطلعش من راجل مسؤول عن بيت وأسرة. أختي بصتله وقالت: — مش وقته يا أحمد، خلينا نمشي الأول. ركبنا العربية. طول الطريق، أختي كانت ماسكة إيدي. حكيتلها اللي حصل من أول ما نزلت الحمام، لحد مكالمة المحامي.

ولما وصلت لموضوع التوقيع، بصتلي بصدمة. — استني بس! يعني إيه توقيعك موجود على ورق إنتِ ممضتيش عليه؟! قلت: — والله ما أعرف. قالت: — ونادية، إنتِ ساكتة ليه على كل ده من زمان؟ بصيت من الشباك. — علشان كنت خايفة بيتي يخرب. ردت بحزن: — يا حبيبتي، البيت مش بيخرب لما الست تدافع عن نفسها. البيت بيخرب لما الأمان يختفي منه. كلامها وجعني. لأني كنت عارفة إنها عندها حق.

سألتني: — هتعملي إيه دلوقتي؟ قلت: — أول حاجة هروح عندك وأطمن على ملك. وبعدها لازم أرجع البيت أجيب أوراقي وحاجتي. قالت بسرعة: — ومش هتروحي لوحدك. هزيت راسي. — مش هروح لوحدي. وصلنا بيت أختي قبل المغرب. ملك كانت قاعدة في الصالة مع ولاد خالتها. أول ما شافتني، جريت عليا. — ماما! إنتِ جيتي! فين بابا؟ السؤال خنقني. مكنتش عايزة أحط بنتي في وسط المشكلة. ابتسمت بالعافية وقلت: — بابا عنده شغل مهم يا حبيبتي.

لكن ملك بصتلي كويس. — إنتِ عيطتي؟ مسحت وشي بسرعة. — لأ يا روحي، بس تعبانة من الطريق. حضنتني وقالت: — طب تعالي ارتاحي. في اللحظة دي، حسيت إن بنتي كبرت فجأة. بقت بتلاحظ الحاجات اللي كنت بحاول أخبيها عنها. دخلت أوضة الضيوف، وغيرت هدومي بعد ما أختي ادتني طقم من عندها. وبعدها قعدت على السرير وفتحت اللابتوب بتاع أختي. كنت محتاجة أدخل على الإيميل القديم بتاعي. الإيميل اللي كنت بستقبل عليه كل مراسلات الشركة من أول تأسيسها.

شريف كان فاكر إني مبقتش بفتحه. لكنه نسي إني طول عمري منظمة، وبحتفظ بنسخ من كل المستندات المهمة. دخلت على الإيميل. بدأت أدور في الرسائل القديمة. لقيت مراسلات مع الموردين. عقود. فواتير. كشوف حسابات. وبعدين لقيت رسالة بتاريخ من حوالي تسع شهور. عنوانها: “تحديث بيانات الموردين المعتمدين”. فتحتها. كان مرفق معاها ملف فيه أسماء الشركات اللي بنتعامل معاها. ومن ضمنها شركة النور للتوريدات. الغريب إن تاريخ اعتماد الشركة كمورد كان بعد تأسيسها بشهور قليلة.

لكن الأغرب إن اسم الشخص المسؤول عن التواصل معاها كان شريف بنفسه. بدأت أفتح الفواتير واحدة ورا التانية. كل فاتورة بمبلغ كبير. توريدات معدات. خدمات نقل. مستلزمات تشغيل. لكن فيه حاجة شدت انتباهي. بعض أرقام أوامر الشراء كانت مرتبطة بعمليات أنا فاكرة كويس إن موردين تانيين كانوا مسؤولين عنها. يعني إيه؟ هل الفواتير دي بتخص شغل حقيقي؟ ولا فيه تكرار؟ ولا فيه معاملات مالية مش واضحة؟ مكنتش أقدر أجزم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
16مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات اسما 1 حظك اليوم

حكايات اسما 1

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 8 دقائق
حكايات اسما 2 حظك اليوم

حكايات اسما 2

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 10 دقائق
حكايات اسما 3 حظك اليوم

حكايات اسما 3

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 9 دقائق