حكايات اسما 2

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

فتحت ملف إكسل جديد، وبدأت أرتب فيه التواريخ والمبالغ وأرقام الفواتير. كنت بشتغل بهدوء، لحد ما سمعت خبط على الباب. أختي دخلت ومعاها كوباية شاي. — إنتِ لسه بتشتغلي؟ قلت:لازم أفهم يا هالة. قعدت جنبي وبصت على الشاشة. — كل ده إيه؟ — تحويلات من شركتنا لشركة داليا. سألتني: — داليا مين؟ بصيتلها. — واحدة شريف كان بيقول إنها مستشارة تسويق. وش أختي اتغير. — استني… داليا دي مش اللي كانت معاه في صورة المؤتمر؟

رفعت راسي بسرعة. — صورة إيه؟ قالت: — فاكرة من سنة تقريبًا لما شريف نزل صور من مؤتمر الشركة؟ كان واقف جنب واحدة لابسة بدلة بيج، وإنتِ سألتيه مين دي. افتكرت. كان فعلًا فيه صورة. وشريف يومها قال إنها زميلة في المجال. أختي كملت: — أنا فاكرة الصورة علشان الست كانت واقفة جنبه في أغلب الصور. حسيت بقلبي بيدق. فتحت حساب شريف القديم على فيسبوك.

فضلت أدور في الصور. لحد ما لقيتها. صورة جماعية من مؤتمر. وشريف واقف جنب ست شكلها في أواخر التلاتينات، لابسة بدلة أنيقة، وبتبتسم للكاميرا. فتحت الصورة وكبرتها. كان شريف حاطط إيده على ضهر الكرسي اللي هي قاعدة عليه. مش دليل على حاجة. لكن دلوقتي كل التفاصيل بقت بتخليني أسأل. دخلت على حساب الست. اسمها داليا. وكان مكتوب إنها صاحبة شركة توريدات واستشارات تجارية. قلبت في الصور العامة.

لقيت صور من مطاعم وفنادق ومناسبات. وفجأة، ظهرت قدامي صورة خلتني أتجمد. كانت داليا واقفة في بلكونة شقة فاخرة، ووراها ديكور أعرفه كويس. نفس الديكور اللي شريف كان ورهولي من شهرين، وقال إنه بيفكر يشتري شقة استثمارية في عمارة جديدة. يومها سألته: — وإحنا معانا فلوس نشتري شقة تانية؟ رد: — لما التمويل يخلص، هنعرف نوسع شغلنا ونستثمر.

بصيت للصورة تاني. كانت داليا كاتبة تحتها: “بداية جديدة تستاهل كل التعب.” والصورة بتاريخ من حوالي شهر. حسيت إن نفسي اتقطع. هل الشقة دي ليها علاقة بشريف؟ وهل كان بيجهز لحياة تانية من ورا ضهري؟ أختي قربت مني. — نادية، إنتِ كويسة؟ قلت بصوت واطي: — أنا حاسة إن جوزي بيخبي عني مصيبة. الساعة كانت حوالي عشرة بالليل لما شريف اتصل.

بصيت على الشاشة. أختي قالت: — مترديش لو مش قادرة. لكن أنا كنت محتاجة أسمعه. رديت. — أيوه يا شريف. صوته كان هادي بشكل غريب. — إنتِ فين؟ — عند أختي. — كويس. أنا محتاج أتكلم معاكي. قلت: — اتفضل. — مش في التليفون. لازم ترجعي البيت. — ليه؟ اتنهد. — علشان نحل الموضوع اللي إنتِ عملتيه. قلت: — أنا معملتش حاجة غلط. أنا طلبت مراجعة ورق عليه اسمي. صوته بدأ يعلى. — نادية، إنتِ مش فاهمة حجم المصيبة! — فهمني. سكت.

قلت: — فهمني يا شريف، إيه اللي مخوفك؟ رد بعصبية: — البنك وقف استكمال إجراءات التمويل لحد ما يراجعوا المستندات، والناس اللي كنت متفق معاهم بيكلموني كل شوية! قلت: — طب ما ده إجراء طبيعي لو فيه مستند مختلف عليه. صرخ: — طبيعي إيه؟! إنتِ بتتكلمي كأنك عايزة تدمري الشركة! رديت لأول مرة بصوت ثابت: — الشركة دي أنا شريكة فيها يا شريف، وفلوسي موجودة فيها، ومن حقي أعرف إيه اللي بيحصل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
16مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات اسما 1 حظك اليوم

حكايات اسما 1

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 8 دقائق
حكايات اسما 2 حظك اليوم

حكايات اسما 2

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 10 دقائق
حكايات اسما 3 حظك اليوم

حكايات اسما 3

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 9 دقائق