حكايات اسما 2

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

بعد يومين، اتفقت مع أختي وجوزها نروح البيت نجيب حاجتي وبعض المستندات المهمة. كنت عارفة إن شريف ممكن يكون موجود. علشان كده، اتصلت بيه قبل ما نتحرك. رد بعد شوية. — نعم؟ قلت: — أنا جاية أجيب حاجتي. سأل بسرعة: — لوحدك؟ — لأ، معايا هالة وأحمد. اتنرفز. — يعني إيه تجيبي أهلك بيتي؟! قلت: — بيتنا يا شريف، مش بيتك لوحدك. سكت لحظة. وبعدين قال: — تعالي، بس عايز أتكلم معاكي.

قفلت. لما وصلنا، كان واقف في الصالة. شكله متغير. دقنه طويلة شوية، ووشه مرهق، وعينيه حمرا. أول ما شافني، قال: — نادية، ممكن نتكلم لوحدنا؟ بصيت لأختي. قالت: — إحنا هنستناكي هنا. دخلت معاه أوضة المكتب، وسيبنا الباب موارب. أول ما قعدت، قال: — أنا عارف إنك زعلانة. بصيتله باستغراب. — زعلانة؟! قال: — من اللي حصل في الاستراحة. ضحكت ضحكة كلها مرارة. — إنت فاكر إن المشكلة كلها في الاستراحة؟ اتنهد. — أنا كنت متعصب، وغلطت.

قلت: — وغلطت كمان لما استخدمت توقيع باسمي من غير علمي؟ وشه اتغير. — مين قالك إني عملت كده؟ — أنا بسألك. التوقيع ده جه منين؟ سكت. قلت: — وداليا؟ بصلي بسرعة. — مالها داليا؟ قلت: — قالتلي إنك وعدتها بالجواز. فضل ساكت. كملت: — وقالتلّي إنك فهمتها إننا منفصلين. رفع صوته فجأة: — الست دي بتخرف! متصدقيش كل كلامها! قلت: — طب والفلوس اللي اتحولت لشركتها؟ قام من مكانه. — إنتِ مصممة تخربي كل حاجة؟! وقفت أنا كمان. — أنا مصممة أعرف الحقيقة.

قرب مني وقال بنبرة تهديد: — اسمعي يا نادية، الموضوع ده لو كبر، إحنا الاتنين هنخسر. رديت: — أنا خسرت ثقتي فيك من زمان. دلوقتي عايزة أحافظ على حقوقي. فجأة، وشه اتغير. وقعد على الكرسي وحط إيده على راسه. أنا اتزنقت يا نادية. سكت. رفع عينيه وقال: — كنت فاكر إني هعرف أظبط كل حاجة قبل ما حد يعرف. سألته: — تظبط إيه؟

قال: — فيه صفقة كبيرة دخلت فيها، وكنت محتاج سيولة، واستلفت فلوس على أساس إن التمويل هينزل وأسدد. قلبي دق. — استلفت من مين؟ سكت. قلت بحدة: — شريف، رد عليا! رفع عينيه وقال: — من ناس مش هتستنى كتير. حسيت بخوف حقيقي. — قد إيه؟ رد بصوت واطي: — مليون وسبعمية ألف جنيه. اتسمرت مكاني.

— مليون وسبعمية ألف؟! هز راسه. قلت: — والفلوس راحت فين؟ قال: — جزء في الشغل، وجزء في التزامات تانية. سألته: — وداليا؟ بص بعيد. قلت: — رد يا شريف. قال: — أنا وعدتها إني هتجوزها، بس الأمور اتعقدت. حسيت إن آخر أمل كان جوايا مات. قلت: — يعني كنت ناوي تتجوزها، وتاخد تمويل بضمانات فيها اسمي، وتسيبني أواجه اللي يحصل بعد كده؟ رد بسرعة: — أنا مكنتش هسيبك تتأذي.

قلت: — زي ما سبتني على الطريق؟ سكت. لأول مرة، ملاقاش رد. دخلت أوضة النوم أجيب هدومي. كنت بحط حاجتي في شنطة صغيرة لما افتكرت إن أوراق الشركة القديمة موجودة في درج مكتبي. دخلت المكتب تاني. شريف كان نزل يرد على مكالمة في البلكونة. فتحت الدرج اللي فيه ملفاتي. لقيت العقود القديمة. وصور من شهادات البنك.

وأوراق خاصة بورثي. وأنا بجمعها، لاحظت ظرف بني كبير محطوط تحت مجموعة ملفات. كان مكتوب عليه: “خاص — مستندات نقل ملكية”. افتكرت إن الظرف ممكن يكون من أوراق الشركة، ففتحته أشوف عنوان المستندات. أول ورقة كانت مسودة عقد بيع حصة في الشركة. قرأت الاسم الأول. شريف. والاسم التاني… داليا. لكن اللي خلاني أتجمد مكانى كان البند المكتوب في الصفحة التالتة. كان فيه إشارة لموافقة منسوبة ليا على التنازل عن جزء من حقوقي في الشركة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
16مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات اسما 1 حظك اليوم

حكايات اسما 1

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 8 دقائق
حكايات اسما 2 حظك اليوم

حكايات اسما 2

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 10 دقائق
حكايات اسما 3 حظك اليوم

حكايات اسما 3

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 9 دقائق