حكايات اسما السيد 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

— طب ليه متدوريش عليه يا تيتة؟ ضحكت ضحكة كلها وجع. — دورت يا حبيبي… لحد ما رجليا مبقتش شايلاني. وبعدين شاورَت على الكيس. — كل اللي فاضلي منه جوه الكيس ده. سكتت لحظة. وقالت: — والنهارده كنت رايحة مكان كنت بروحه كل سنة… بس تعبت في الطريق. سألتها: — مكان إيه؟ فتحت بقها علشان ترد، لكن في اللحظة دي دخلت الممرضة تطمّن عليها، فالكلام اتقطع.

بعد ما الممرضة خرجت، الست مدت إيدها للكيس القماش. فكت الخيط بإيدين بتترعش. وطلعت منه صورة قديمة جدًا لطفل صغير، يمكن عنده عشر سنين. كانت الصورة باهتة، لكن ملامح الولد واضحة. فضلت أبص فيها. وفجأة حسيت إن قلبي دق دقة غريبة. الطفل اللي في الصورة كان فعلًا شبه ابني بطريقة ملفتة. نفس العينين الواسعتين. نفس الابتسامة. حتى الغمازة الصغيرة اللي في خده الشمال!

جوزي قرب وبص للصورة. وفجأة وشه اتغير. مد إيده وأخد الصورة، وقربها من عينيه. قلتله: — مالك؟ تعرف الولد ده؟ مردش. كان باصص للصورة كأنه شاف شبح. وبعدين قلبها على ضهرها. كان مكتوب عليها تاريخ قديم، وتحت التاريخ اسم كامل بخط إيد باهت. أول ما جوزي قرا الاسم، وشه اصفر. رفع عينه للست وسألها بصوت مهزوز: — حضرتك اسم ابنك إيه بالكامل؟

الست قالت الاسم. وفي اللحظة دي، جوزي رجع خطوة لورا، وسند بإيده على الكرسي. قلتله وأنا مرعوبة: — فيه إيه؟ إنت تعرفه؟! بصلي، وبعدين بص لابننا. وقال جملة خلت الدم ينشف في عروقي: — الاسم ده… أنا سمعته قبل كده من أبويا الله يرحمه! اتسمرت مكاني. — يعني إيه؟! جوزي بلع ريقه وقال: — أبويا قبل ما يموت كان طالب مني أدور على ست كبيرة… وكان معاه صورة شبه دي بالظبط! لست العجوز رفعت راسها فجأة.

وعينيها اتسعت من الصدمة. مسكت دراع جوزي بقوة غريبة على سنها. وصرخت: — أبوك كان اسمه إيه؟! انطق يا ابني… أبوك كان اسمه إيه؟! جوزي قال اسم أبوه. وفجأة الست حطت إيدها على صدرها، وبدأت تعيط بصوت عالي. — يا نهار أبيض… يا رب! بعد السنين دي كلها؟! وبعدين بصت لابني، ومدت إيديها ناحيته وهي بتترعش. وقالت: — علشان كده كنت حاسة إني أعرف وشك… علشان كده قلبي اتعلق بيك من أول ما شفتك!

أنا مكنتش فاهمة أي حاجة. لكن الصدمة الحقيقية كانت لما جوزي بصلي وقال: — إحنا لازم نروح بيت أبويا القديم النهارده… فيه جواب كان سايبهولي، وأنا عمري ما فهمت هو كان يقصد بيه إيه! نهاية الجزء الأول. يتبع في الجزء الثاني: الجواب اللي سابه الجد… والسر اللي اتدفن أكتر من ثلاثين سنة. بقلم الكاتبة أسما السيد – حصري، جميع الحقوق محفوظة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
16مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات اسما 1 حظك اليوم

حكايات اسما 1

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 8 دقائق
حكايات اسما 2 حظك اليوم

حكايات اسما 2

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 10 دقائق
حكايات اسما 3 حظك اليوم

حكايات اسما 3

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 9 دقائق