وكانت دي اللحظة اللي أدركت فيها إن شريف يمكن مكنش بيعاقبني علشان اتأخرت أربع دقايق. يمكن كان متعمد يبعدني عن طريقه. يمكن كان مستني اللحظة اللي أتعب فيها وأبطل أسأل. لكن اللي حصل إنه بنفسه فتح باب كان مقفول من سنين. عدت ساعة. وبعدها ساعة تانية. وأنا لسه مستنية أختي وجوزها يوصلوا. وفجأة، موبايلي بدأ يرن. بصيت على الشاشة. شريف. المرة دي مكنش باعت رسالة. كان بيتصل. سيبته يرن شوية. وبعدين رديت.
قبل حتى ما أقول ألو، سمعت صوته بيصرخ بطريقة عمري ما سمعته بيها: — إنتِ عملتي إيه يا نادية؟! إنتِ اتجننتي؟! قلت بهدوء: — مالك يا شريف؟ فيه إيه؟ صرخ: — متعمليش نفسك مش فاهمة! البنك كلمني، والمحامي بعتلي إخطار! إنتِ عايزة توقفّي التمويل وتضيّعي الشركة؟! حطيت كوباية القهوة على الكرسي جنبي. وقلت: — أنا بس طلبت أراجع ورق عليه اسمي، وأتأكد إن محدش استخدم توقيعي من غير إذني.
رد وهو بيزعق: — إنتِ عارفة عملتي إيه؟! عارفة إنك ممكن توديني في داهية؟! قلت: — غريبة يا شريف… من تلات ساعات كنت بتقولي اتصرفي لوحدك. سكت. كملت: — وأنا فعلًا اتصرفت. صرخ: — اسمعيني كويس، متعمليش أي حاجة تانية لحد ما أرجعلك! ابتسمت رغم وجعي. وقلت: — لأ يا شريف، المرة دي إنت اللي هتستنى.
وقبل ما أقفل، سمعته بيقول جملة خلت الدم ينشف في عروقي: — نادية، لو الورق ده اتفتح، مش أنا لوحدي اللي هتكون عندي مشكلة… إنتِ كمان اسمك موجود في كل حاجة! سألته بسرعة: — تقصد إيه؟! لكنه قفل المكالمة. فضلت باصة للموبايل وأنا حاسة إن قلبي هيقف. لأن شريف مكنش بيهددني بخناقة أو طلاق المرة دي. كان بيهددني بسر. سر واضح إنه مستخبي ورا أوراق الشركة.
والأخطر إني بدأت أشك إن جوزي كان بيجهز من زمان لحاجة ممكن تضيّع فلوسي ومستقبلي، ويمكن تحطني أنا كمان في مشكلة قانونية. لكن اللي مكنتش أعرفه وقتها إن أول ما أرجع البيت، هلاقي مستند تاني هيكشفلي السبب الحقيقي وراء تغير شريف في الشهور الأخيرة… وإن الست اللي كانت بتحول لها فلوس الشركة مش مجرد موردة جديدة زي ما كان بيقول. نهاية الجزء الأول بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري، ممنوع النسخ أو إعادة النشر دون إذن.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.