المحامي وضحلي إن الإجراءات القانونية ليها خطوات، وإن مجرد وجود صورة ورقة مش معناه إن الشقة اتباعت أو اترهنت. لكن كان لازم نتــ,,ـــــحرك بسرعة ونحافظ على حقوقي. وأنا خارجة من المكتب، تليفوني رن. كان محمود. سيبته يرن. اتصل تاني. وتالت. وفي الآخر رديت. — أيوه يا محمود؟ قال بصوت مكسور: — هالة، إنتِ قدمتي بلاغ ضدي؟
قلت: — قدمت بلاغ علشان أحمي حقي، والتحقيق هو اللي هيحدد المسؤولية. صرخ: — يعني بعد تمنتاشر سنة جواز هتوديني في داهية؟! رديت بهدوء: — أنا اللي عملت كده؟! ولا إنت اللي استخدمت توقيع باسمي من غير علمي؟!قال: — أنا كنت هصلح كل حاجة! قلت: — وإيه اللي كان هيضمن إنك تصلحها؟! وإنت أصلًا كنت ناوي تخبي عني!
سكت. وبعدين قال: — أنا عايز أشوفك. قلتله: — لما يبقى عندك الحقيقة كاملة، ابقى كلمني. وقفلت. بعد يومين، حسام طليق نجلاء اتصل بيا تاني. قال إنه عايز يقابلني في مكتب طارق علشان يسلمني صور المستندات اللي كان بيتكلم عنها. وافقت. ولما وصل، كان باين عليه التعب. قعد قدامي وقال: — أنا مش جاي أشوه سمعة نجلاء، ولا أشمت فيها، بس فيه حاجات تخص فلوسي وحقوقي، ومش عايز حد تاني يتضرر. قلتله: — أنا كل اللي عايزاه أعرف الحقيقة.
طلع ملف من شنطته. كان فيه صور لتحويلات مالية، ومراسلات بخصوص مشروع معرض الأثاث. وبعدين طلع ورقة تانية. قال: — دي كانت سبب الخناقة الكبيرة اللي حصلت بيني وبين نجلاء قبل الطلاق. خدت الورقة. كانت عبارة عن اتفاق مبدئي لشراء وحدة تجارية وشقة إدارية باسم نجلاء. المبلغ المطلوب كان ضخم. والدفعة الأولى متقسمة بين فلوس نجلاء وتمويل كان محمود بيسعى للحصول عليه.
لكن فيه بند غريب. كان مكتوب إن نجلاء هتكون المالكة للوحدة، وإن مساهمة محمود هتتحسب كتمويل للمشروع، مش حصة ملكية في العقار نفسه. بصيت لحسام. — يعني محمود كان هيدفع فلوس في حاجة مش باسمه؟ قال: — أيوه، ودي كانت أول مشكلة بيني وبين نجلاء. أنا رفضت تدخل في مشروع بالشكل ده، خصوصًا إن جزء من الفلوس كان من مدخراتنا المشتركة. سألته: — وده كان سبب الطلاق؟ اتنهد. — كان واحد من الأسباب.
إحنا كانت بينا مشاكل قديمة، لكن موضوع الفلوس زوّد الخلاف. وبعدين قال: — نجلاء كانت مقتنعة إن المشروع ده هيخليها مستقلة ومش محتاجة حد. سألته: — ومحمود كان مستفيد إيه؟ قال: — كان متوقع إنه يدير المعرض وياخد نسبة كبيرة من الأرباح. لكن الاتفاق اللي شوفته مكنش بيضمن له اللي هو متخيله. ساعتها بدأت الصورة تتضح.
محمود كان مستعد يخاطر بأمان بيته علشان حلم بالثراء السريع. ونجلاء كانت عايزة تبدأ حياة جديدة، لكن على حساب حقوق غيرها. وسامح كان بيسهل الإجراءات من غير ما يتأكد من موافقتي. كل واحد كان بيدور على مصلحته. وأنا الوحيدة اللي محدش فكر يسألها عن رأيها! لكن لسه فيه سؤال محيرني. مين اللي بعتلي صورة الاتفاق؟قررت أتصل بالرقم. المرة دي حد رد. كان صوت ست. — ألو؟ قلت: — حضرتك مين؟ سكتت لحظة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.