— مالك يا هالة؟! محمود كلمني وقالي إن بينكم مشاكل. بصيتله باستغراب. — محمود كلمك؟ — أيوه، وقالي إنك زعلانة منه علشان موضوع نجلاء. ضحكت بسخرية. — هو قالك كده بس؟ سامح اتلخبط. — يعني… فيه إيه تاني؟ قلت: — طب ما تدخل، أصل أنا كمان عندي كلام كتير عايزة أقولهولك. دخل وقعد في الصالون. عملتله كوباية شاي، وحطيتها قدامه. وبعدين فتحت صورة الورقة على التليفون وحطيته قدامه.
— تعرف الورقة دي يا سامح؟ أول ما شافها، وشه اتغير. مسك التليفون وقربه من عينه. وبعدين قال: — إنتِ جبتيها منين؟! رديت بهدوء: — يعني تعرفها؟ سكت. قلت: — أنا سألتك سؤال واضح… ده توقيعك؟ سامح حط التليفون على الترابيزة وقال: — هالة، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة. ضحكت بمرارة. — الجملة دي بقيت بسمعها من كل واحد بيخدعني! قال بسرعة: — أنا مكنتش أعرف إن محمود ناوي يزوّر توقيعك! بصيتله بصدمة. — يعني كنت تعرف باقي الخطة؟! سامح وطّى راسه.
وساعتها عرفت إن توقيعه مكنش مجرد صدفة. فضل ساكت شوية، وبعدين بدأ يحكي. قال إن محمود من حوالي أربع شهور طلب منه يساعده في مشروع عقاري جديد. كان فيه معرض أثاث كبير، ومخزن، وشقة إدارية، ومحتاجين تمويل علشان يبدأوا. ومحمود قاله إن نجلاء هتدخل شريكة في المشروع بعد ما تنهي إجراءات طلاقها. سامح كان بيشتغل في تسويق العقارات، وعنده علاقات بمكاتب كتير. علشان كده محمود استعان بيه. قلتله: — طب وإيه علاقة شقتي؟
قال: — محمود قالي إنك موافقة يستخدمها ضمان مؤقت، وإنه بس مستني الوقت المناسب علشان يخلص الإجراءات. سألته: — وإنت صدقته؟ رد: — للأسف أيوه. قلتله: — طب وورقة الأيام السبعة؟! سامح اتنهد. — الورقة دي كانت مسودة اتفاق لتنظيم وجود نجلاء في الشقة واستكمال بعض الاجتماعات مع المستثمرين، ومحمود قال إنك هتكوني عند أهلك بموافقتك. بصيتله بغضب. — وإنت شايف إن طبيعي مراته تسيب بيتها علشان بنت خالته تقعد فيه وهو موجود؟
! قال: — أنا اعترضت على النقطة دي، لكنه قالي إن نجلاء هتكون معاها والدتها، وإنه هو مش هيبات في الشقة. قلت: — وده محصلش! هو كان ناوي يفضل هنا، ونجلاء جت لوحدها! سامح حط إيده على راسه. — أنا مكنتش أعرف. قلتله: — بس كنت تعرف إنهم بيخططوا يستخدموا بيتي في مشروع من ورا ضهري! مقدرش يرد. وفي اللحظة دي، فهمت إن سامح يمكن مكنش يعرف كل التفاصيل، لكنه كان شريك في إخفاء جزء كبير من الحقيقة.
وده لوحده كان كفاية يكسر ثقتي فيه. قبل ما يمشي، سألته: — مين اللي بعتلي صورة الاتفاق؟ بصلي باستغراب. — مش أنا. قلت: — طيب مين معاه نسخة؟ فكر شوية وقال: — محمود، ونجلاء، وأنا… وفيه نسخة كانت مع المكتب. قلتله: — يعني ممكن يكون حد من المكتب؟ هز كتفه. — ممكن. وقبل ما يخرج، وقف عند الباب وقال: — هالة، أنا عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة، بس والله لو كنت أعرف إن محمود هيعمل كده، مكنتش وافقت أساعده.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.