عزومة عائلية حكايات رومانى مكرم 1

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كنا في عزومة عائلية، اليوم ده رفضت أسلم "فيزا المرتب" بتاعتي لسلفتى جوزي، مسك كنكة القهوة اللي كانت بتغلي على السبرتاية، وراح حادفها في وشي وهو بينبح زي الكلب المس,عور: "بقولك إيه.. ادي أختي اللي هي عايزاه، يا إما تطلعي بره بشنطة هدومك!"!!! كنت بتنفض من الو. جع والغض. ب، مش مصدقة إن ده الراجل اللي كنت محضرة له الفطار بإيدي، يعمل فيا كده!لميت هدومي وسبت البيت في لحظتها.

ولما رجع ومعاه السنيورة أخته عشان "يتمموا البيعة"، وقف متن,ح زي العبيط من اللي كان مستنيه..."سيد" حدف القهوة قبل ما أستوعب أصلاً إننا بنتشاكل!قبلها بدقيقة، كنت واقفة في المطبخ في شقتنا في "مصر الجديدة"، بفرغ لسان العصفور في الأطباق وبظبط السفرة، وفجأة.. حسيت بنار قايدة في خدي ورقبتي، موجة حرق خلتني أصرخ صرخة شقت البيت. الكباية اتدشدشت تحت الحوض، والقهوة ساحت على خشب المطبخ اللي لسه دافعة قسطه الشهر اللي فات.

"سيد" مكنش باين عليه ند. م، كان باين عليه "الغل"، كأني أنا اللي أخرته عن ميعاد مهم!زعق فيا: "كل ده عشان طلبت طلب بسيط؟"
وعلى السفرة، كانت أخته "نجلاء" قاعدة زي "حائط المبكى"، ماسكة شنطتها الـ Brand المضروبة، وفاتحة بوقها، ومطلعتش حرف.. ولا حتى قامت تجيب لي تلج. كانت جاية قبل الفطار بساعة، وعمالة تفرك في إيدها وتسأله بلؤم: "ها يا سيد.. قولتلها ولا لسه؟".. وبعد عشر دقايق عرفت السر.

شاور عليا سيد بالإيد اللي لسه حارقة وشي: "نجلاء راجعة بالليل، تديها حاجتك يا إما ملكيش مكان هنا!"
قلت له وصوتي مخنوق بالوجع: "حاجتي؟ إنت قصدك فيزا البنك؟ واللاب توب؟ ودهبي؟ وساعة أمي الغالية؟ إنت اتجننت يا سيد؟"
نجلاء اتكلمت أخيراً ببرود يفرس: "يا حبيبتي ده موضوع مؤقت.. أنا بس بمر بظروف ومحتاجة سند.

"
قلت لها وأنا ضاغطة بالفوطة المبلولة على وشي: "ما إنتي كنتي محتاجة سند السنة اللي فاتت، وخدتي شقا عمري وما رجعتيش مليم!"
حكايات رومانى مكرم
سيد خبط بإيده على السفرة لدرجة إن كوبايات القمر الدين اتقلبت: "دي أختي.. يعني لحمي ودمي!"
قلت له بقهر: "وأنا مراتك!"
ساعتها ضحك ضحكة صفرا خلت جسمي يقشعر. قال لي: "لا.. إنتي مجرد واحدة عايشة هنا.

. دي حاجة وإنتي حاجة تانية خالص."
بصيت له قوي.. ده الراجل اللي متجوزاه من أربع سنين؟ ده اللي عيط في جنازة أبويا وكأنه ابنه؟ ده اللي واقف في المطبخ والقهوة لسه بتاكل في جلدي، وبيأمرني أدفع "شقايا" لأخته كأني شغالة عند اللي خلفوها؟حكايات رومانى مكرم
في اللحظة دي، "اللمبة" نورت في دماغي. طلعت فوق من غير ولا كلمة. كان بينده ورايا، فاكر إني طالعة أعيط وألطم وأقوله: "عشان خاطري يا سيد".

بس أنا كنت في عالم تاني.. صورت وشي والحرق "سيلفي" للذكرى والمحضر، كلمت الطوارئ، وكلمت صاحبتي "تارا"، وطلبت شركة نقل عفش سريعة ونجار يغير قفل الباب. على الظهر، كانت شقتي كلها فاضية. على الساعة 2، لبسي، وأوراقي، ولابتوبي، وحتى طقم الحلل اللي جايباه بفلوسي.. كله كان في الكراتين. الساعة 3 وربع، لما "سيد" وصل بالعربية ومعاه السنيورة أخته عشان يفطروا "فطار النصر"، دخل من باب الشقة ووقف "صنم".

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
16مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات اسما 1 حظك اليوم

حكايات اسما 1

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 8 دقائق
حكايات اسما 2 حظك اليوم

حكايات اسما 2

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 10 دقائق
حكايات اسما 3 حظك اليوم

حكايات اسما 3

جوزي طردني من بيتي علشان بنت خالته المطلقة… لكن المفاجأة اللي حضرتها لهم قلبت حياته…

Romany mkram 0.0 9 دقائق