رد: — مفيش دليل إن ملكيتها اتنقلت، والإجراءات اتوقفت، لكن لازم نتــ,,ـــــحرك رسميًا ونحافظ على كل المستندات. محمود قال بسرعة: — أنا مستعد أمضي على أي إقرار إن هالة ملهاش علاقة بالموضوع. طارق رد: — الإقرار وحده مش كفاية. لازم نراجع الملف كله، ونعرف مين قدم الورق ومين كتب التوقيع. بصيت لمحمود وسألته: — إنت اللي وقعت باسمي؟ فضل ساكت. طارق كرر السؤال. محمود رفع عينه وقال: — أنا… أنا سلمت الورق للمكتب.
قلت: — مش ده سؤالي. اتنهد وقال: — التوقيع مكنش بإيدك. حسيت إني مش قادرة أقف. قعدت على أقرب كرسي. — يا محمود… إزاي قدرت تعمل كده؟! قال وهو بيعيط لأول مرة: — كنت فاكر إني هسدد الفلوس بسرعة، وإنك مش هتعرفي أصلًا. قلت بصوت مبحوح: — يعني كنت ناوي تفضل تخدعني. مردش. بعد ساعة، طارق مشي ومعاه صور المستندات اللي اتسلمت لينا بشكل رسمي، واتفقنا نراجع الموضوع مع الجهات المختصة.
أما محمود ففضل واقف في الصالة. بصلي وقال: — هالة… أنا عارف إني غلطت. قلت: — غلطت؟! إنت شايف إن اللي حصل مجرد غلطة؟! قال: — أنا مستعد أصلح كل حاجة. بصيت حواليّا. الشقة اللي تعبت فيها سنين. الستاير اللي اخترتها بإيدي. الصور اللي على الحيطان. الركنة اللي اشتريناها بالقسط. كل ركن فيها كان شاهد على عمر كامل. قلتله: — عارف إيه أكتر حاجة وجعتني؟ هز راسه.
— مش الفلوس، ولا الورق، ولا حتى إنك خبيت عني مشروعك. بصلي. كملت: — أكتر حاجة وجعتني إنك طلبت مني أخرج من بيتي، وإنت عارف إني عمري ما كنت هخرجك منه مهما حصل بينا. محمود بدأ يعيط. — سامحيني. قلتله: — أنا محتاجة وقت… ومحتاجة أشوف أفعال، مش أسمع كلام. وبعدين أشرت ناحية شنطتي اللي جنب الباب. — شايف الشنطة دي؟ بصلها. قلت: — أنا جهزتها علشان أروح عند أهلي زي ما طلبت.
لكن دلوقتي مش همشي علشان أسيبلك البيت… أنا هفضل في بيتي، وإنت اللي لازم ترتب مكان تقعد فيه مؤقتًا لحد ما نقرر هنعمل إيه. بصلي بصدمة. — يعني إنتِ بتطرديني؟! رديت بهدوء: — أنا مش بطردك بالقوة، ولا هتصرف من غير ما أعرف حقوقنا. لكن مش قادرة أعيش معاك تحت سقف واحد الليلة دي، ومحتاجة نتفق على انفصال مؤقت بهدوء.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.