أبوها بص لها بصدمة. — تعويض إيه يا نجلاء؟! إنتِ لسه مستلمتيش كل حقوقك من طليقك! سكتت. وبعدين قالت بصوت ضعيف: — كنت مستنية أستلم الباقي. هنا محمود انفجر: — ما كفاية بقى! إنتوا عاملين محكمة في بيتي؟! بصيتله وقلت: — لأ يا محمود… دي مش محكمة، وده مش بيتك لوحدك. دي شقتي اللي إنت كنت بتحاول تستخدمها ضمان من غير موافقتي. وبعدين سألته السؤال اللي كان بيحــ,,ـــــرق قلبي: — بس ليه نجلاء بالذات؟
! ليه مش أنا مراتك اللي تشاركني مشروعك؟! محمود بص بعيد. ونجلاء وطّت راسها. وساعتها عرفت إن فيه سر تاني لسه مستخبي. طارق طلب من الجميع يقعدوا. وقال: — إحنا مش جايين نتخانق. خلينا نفهم التسلسل من الأول. بص لمحمود. — إمتى بدأت تفكر في المشروع؟ محمود اتنهد. — من حوالي ست شهور. — ونجلاء دخلت معاك إمتى؟ — من تلات شهور. بصيتله باستغراب.
— من تلات شهور؟! نجلاء اتطلقت من أسبوعين بس! محمود اتلخبط. — كنا بنتكلم في المشروع وهي لسه متجوزة. سألته: — وجوزها كان يعرف؟ مردش. لكن أبو نجلاء قال: — حسام كان بيشتكي إن نجلاء بتطلب منه فلوس كتير، وكل شوية تقول إنها عايزة تبدأ مشروع. نجلاء صرخت: — بابا! إنت جاي تحاسبني قدام الناس؟! رد عليها: — أنا جاي أعرف بنتي وصلت لكده إزاي! وبعدين بص لمحمود وقال: — إنت كنت بتوعدها بإيه يا محمود؟
محمود قال بعصبية: — بوعدها بمشروع ناجح، مش أكتر! لكن نجلاء ضحكت ضحكة حزينة. — مشروع ناجح؟! طب والرسائل اللي كنت بتبعتهالي؟! سكت الجميع. حسيت إن قلبي وقف. بصيتلها وقلت: — رسائل إيه؟ نجلاء مسحت دموعها وقالت: — محمود كان بيقولي إنك مش مقدّراه، وإنه تعبان من حياتكم، وإنه طول عمره بيشتغل علشانك، وإنتِ بتتحكمي فيه علشان الشقة باسمك. حسيت إن كل كلمة بتضــ,,ـــــربني في صدـ,,ـــري.
— هو قالك كده؟! هزت راسها. — وقاللي إن المشروع ده فرصته يبدأ حياة جديدة ويبقى مستقل ماديًا. بصيت لمحمود. — أنا بتتحكم فيك يا محمود؟! أنا اللي بعت دهبي علشان تسدد ديونك؟! أنا اللي دفعت تمن الشقة من ورث أبويا وشقايا؟! أنا اللي كنت بصرف على البيت لما شركتك كانت بتتأخر في المرتبات؟! محمود قال بصوت واطي: — أنا مكنتش أقصد الكلام بالطريقة دي.
قلتله: — لكنك قلته. وسكت. في اللحظة دي، أبو نجلاء طلب يشوف الرسائل. نجلاء رفضت في الأول. لكن بعد ما طارق وضح إن محدش من حقه يفتش تليفونها بالإجبار، هي بنفسها فتحت بعض المدــ,,ـــــادثات وورّتها لأبوها. كان فيه كلام عن المشروع. وعن الفلوس. وعن الشقة. لكن الرسالة اللي كسرتني كانت من محمود، مكتوب فيها: “متقلقيش من هالة، أنا هعرف أتصرف معاها. هي طيبة وبتصدقني، وأسبوع واحد كفاية نخلص فيه الإجراءات اللي ناقصة.” قريتها مرة. واتنين.
وتلاتة. وبعدين رفعت عيني وقلت: — طيبة وبتصدقك؟! هو ده اللي كنت شايفه فيا؟! واحدة ساذجة تضحك عليها بكلمتين؟! محمود حاول يقرب مني. — هالة، والله أنا كنت هقولك بعدين. رجعت خطوة لورا. — بعدين إمتى؟! بعد ما تمضي باسمي؟! بعد ما تاخد الفلوس؟! بعد ما أكتشف إن شقتي دخلت في مشكلة أنا معرفش عنها حاجة؟! قال: — أنا مكنتش ناوي أضرك.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.